أتكون أكذوبة,, بقـــــــــــــلم : لميس سلمان الصالح ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

أتكون أكذوبة
=========
تتوهُ الذاتْ بجنونِ الواقعِ
تَتَقَهقَرُ الأبجدية بالبكاءِ
وتمرُ الأيامُ حارقةً كاللهبِ
تُكَسِّرُ الآهاتِ على زجاجِ العمرِ
والبلابلُ تعزفُ حزن الناياتِ
أمَّا الحبُّ…!!!
يتسكعُ على أرصفةِ الزمنِ
مللتُ سئماً الاستغاثةَ والنداءَ
تُرى..ستبقى السماءُ بلا ضياءِ
أينَ غيثُ الآمالِ والانتظار
يضجُّ بي ليلٌ متلبدُ السكونِ
أترتقي الأحلامُ يوماً بعد يومٍ
وهي ترتدي ثوبَ الأملِ
اسكتي أيتها الأحلام
الفضاءُ ظلامٌ سيُلبِسُكِ رِداءَهُ
والأثيرُ مثقلٌ بالنواحِ والعويلِ
أمَّا أشباحُ الليل تَسرِقُ همسَ أسراركِ
اسكتي ولا تبوحي
بأنَّ الحسونُ يُغردُ فوقَ بركانٍ ثائرٍ
والزنبقةُ تنمو بينَ صقيعِ الثلوجِ
وأنَّ الحوريةَ تتراقصُ بينَ القبورِ
والطفل يلعب بالجماجم ويلهثُ مرحاً
انبثقَ فجرُ الأحلامِ
فكان البركانُ ثائراً بلا حسون مغرد
والثلوج غطت زنابق الحياة
أما القبورُ تزدادُ بسكينِ الغدرِ
والجماجمُ تلالُ أشلاء بينَ الأطفالِ
أمَّا أفواهُ النواحِ تُوقِظُ الأجسادَ
أينَ توارت جواهرُ الأحلامِ؟
اسكتْ أيُّها الأمل
الفضاء أتخمته رائحة الأشلاء
عفنة ومازالت الأضحية تقدم طازجة
ألا تشتم تلك الرائحة؟
أم أنَّكَ فَرَحٌ تتقلبُ بين أمواجِ المقلِ
وتُبذِرُ ابتسامةَ ثغركَ
لترقد في أحشاء الأرض
تربت للشهداء برياحين الفردوس
اسكتْ أيُّها الأمل
ماأنتَ إلا خيالٌ
حلوٌ كالشهدِ … لذيذٌ كالكوثرِ
أَخالُكَ عِشقاً يَتراقصُ بينَ الأوردةِ
طيبُهُ كالخمرةِ البابليةِ
عَطِرٌ كالياسمينِ
لكنَّكَ ابنُ الدماءِ والدموعِ
ترقدُ بعيداً عبر الزمنِ ..
اقتربْ وانبثقْ وعانقْ شمسَ الحقِ
ماذا تقول..؟
هل غابَتْ شمسُ الحقِ؟
وأنا أضمد جراحات الزمن
مُعَانِقَةً أنفاسَ الأملِ
إذاً سأعانقُ بعضي أربّتُ على كتفي
وسادتي نصفُ حلمٍ والآخرُ يتيهُ مني
أعصرُ في فمِ الحياةِ شجوني
فإلى متى ياوطن؟
بكل خجلٍ وألمٍ وحنينٍ
مازلتُ ألمحُ بريقَ الحقِ والأملِ
بينَ لملماتِ انتصاراتٍ
ومازالَ ألمُ مخاضِ ولادتكَ
في سكرةِ الأمل
يخطو بعنفوانٍ
لميس سلمان الصالح
سورية_طرطوس
2017/3/13

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*