(قصيدة/الدنيا سوق لمن يشتري الرخيص) ” (“كلمات/”أحمد عبد الرحمن صالح أحمد”)

(قصيدة/الدنيا سوق لمن يشتري الرخيص)

(“كلمات/”أحمد عبد الرحمن صالح أحمد”)

ومضيت أبحث في الدروب حتي إهتديت إلي سُوقً كبير

فيه تباع وتُشتري ذكري الليالي ..أطياف تطرحها السنين


وطرحت حلمي بين أطراف الطريق الممتلاء بأنين صمت العابرين

وظللت أركض خلف أوهام الاماني ومضيت الهو في دروب العابثين

الناس تأتي كي تزوّد بالبضائع والحُلّي والمتاع وأنا في درب البائسين

مازلت أنشُد ضالتي بين الليالي الثائرة مازلت أبحث أين تُجار الحنين


ووجدت تاجر مُسْتتِر خلف الخيام القائمة

وقدمت نحوه مندفع أسأله عن شيئً ثَمين


قال بُني…

لو أردت نُصيحتي ..فعليك أن تمضي هُنّاك …خلف جموع السائلين

فهُنّاك رجلاً قد يقال بأنه .يحمل قِلال للصبر .وقِلال تهدي الحائرين

اذهب إليه لعلهُ ..يوفْيك حظك في الاماني ..لا تخشي من شيئً دفين

وأطلت نظري بالبضاعة والنظر ظل مصوبً علي أسم كان مستبين

هذا دواء للنسيان ..ممزوج من دمع السعادة والالم ..مفعوله حقاً مبين

لله درك يافتي ..

كيف اهتديت لسعلتي ..والصبر يخفيه الالم ..ويضع قدرُه في السنين

هذا شراب للسعادة لو أردت ..فأخذه مني مجرباً يكفيك مكر الحاقدين


تلك الحبوب الواهية أقراص وهم ..يتعاطي منها المغترب في دروب العاشقين

ذاك الشراب المشتعل هو نار كذب ..تغلفها الاماني بالوعود الزائفة ..للأثمين

اُنظر هُنّاك !

هذا لشيئٍ مختلف عن سلعتي ..فيه الإيمان والخلاص من الجراح والأنين

هذا كتاب مبهراً ..

..فيه الامل برهان

.والحلم فجر إيمان

وحروفه كنز ثمين

هذا رياض الامم .أمجاد فخر شُيدّت وتسكنّت بحروفه .كل القلوب المكلومين

هذا كتاب الله ..دستور فخر للاماني والمحبة والشروق ..يعرفه كل الحافظين

دع عنك يأسك واحتويه

…..يُكفيك كيد الكائدين

الحب فيه ضياء فجراً زاخراً بالاماني ومزدهر ..تحمله شمس العائدين

دع عنك أعباء الجراح

…واقبل إلي قيداً متين

فالحب فيه للوفاء …..وأسأل قلوب الصادقين

دع عنك صرخات الالم

واقبل إلي فيض الحنين

فوعيت أنًي في أمان مادمت أعشق نهج دين

……وامتثل قلبي للشفاء

..ونسيت ألمي المستكين

سبحان من جعل الدوء ..في دروب الحامدين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*