ماذا بعد إعادة تصويب مادة الرياضة المدرســـــية ؟ .. التربية تزيد عدد الحصص علـى حسـاب التربيـة الفنية ..

يعتقد البعض أن الرياضة مجرد ترفيه وتسلية فقط، ولاعلاقة لها بصحة الأبدان وصفاء النفس والتميز العقلي… فتأتي الحكمة المأثورة (العقل السليم في الجسم السليم) لتؤكد عكس ذلك، اذ تعتبر الرياضة المدرسية من المواد التي ترتكز عليها العملية التربوية

حيث تهدف إلى تنشئة الطالب من خلال تنمية قدراته العقلية والحركية بالإضافة إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية والنفسية والصحية واكتساب المهارات ولتعامل مع الأخر بروح الفريق.‏

ففي الوقت الذي ينظر البعض الى المدرسة على انها النادي الأول لتخريج المبدعين واكتشاف مواهبهم منذ الصغر وغالبا ما يرجع أشهر الرياضيين إلى المدرسة التي كانت الحاضنة الأولى لهم ولإبداعاتهم، يقف النقيض ليجد أن المدرسة ربما تقتل المواهب الرياضية في المهد إذا وجد المعلم الذي لا يحسن التعامل أو البيئة المدرسية غير المناسبة لذلك، كغياب الملاعب والصالات ونقص المعدات والمستلزمات، وتسعى وزارة التربية من خلال المدرسة لأجل تغيير نظرة المجتمع للرياضة المدرسية وتحويلها من مجرد نشاط للتسلية إلى مادة قيمة ووضعها بين المواد الهامة، كونها المنبع لاكتشاف المواهب الرياضية ولارتباطها الوثيق بالصحة كما انها المادة المحببة لنفوس الطلاب، ولاجل تطوير الرياضة المدرسية جاء قرار الوزير رقم 1786 تاريخ 18\7\ للعام الحالي القاضي بزيادة عدد حصص التربية الرياضية في مرحلة التعليم الأساسي إضافة لإلغاء التفاضل على المجموع العام بالنسبة لحملة شهادة التفوق الرياضي خير دليل على تفعيل دور الرياضة، فما حقيقة هذا القرار؟ وكيف يراه مدرسو المادة وطلابها؟ وهل يكفي للنهوض بالرياضة المدرسية؟ وماذا قال مدرسو مادة التربية الفنية بعد أن أخذت احدى حصصهم لصالح الرياضة؟ وما التعديل الذي طال طريقة القبول في معاهد التربية الرياضية؟ وعلى أي أساس ألغي التفاضل على المعدل العام؟‏

مسؤولية مضاعفة على المدرس‏

تقول رغدا مدرسة التربية الرياضية: رغم جدية المعنيين بدعم الرياضة المدرسية وتفعيل مناهجها وزيادة حصصها وادخالها اطار التفعيل الا ان حصة التربية الرياضية في حقيقتها حصة للترويح والترفيه عن الطالب اذ تلجأ بعض ادارات المدارس الى تهميش الحصة فتهمش معها مدرس المادة على اعتبار ان الرياضة ليست ضرورية للطالب الذي يكون همه الاول والاخير التحصيل العلمي ومعدل النجاح، ولهذه الاسباب تحديدا يهمل الطالب المادة ويتعامل معها بفوقية تامة دون أي صلاحية للمدرس عليه فعلامات المادة لا تدخل في المجموع العام وهذا ما يحمل المدرس عبئا اضافيا ومسؤولية اخرى وهي ترغيب الطالب بالمادة واقناعه بأهمية الرياضة وتمارينها في بناء الانسان ليكون سليما قويا قادرا على مواجهة التحديات الحياتية، اضف الى ذلك غياب الملاعب والصالات والمعدات المطلوبة حتى الباحات التي كنا نستعملها كملاعب للسلة والقدم واليد والجري وغيرها غابت، لكن ولان الرياضة من المواد التي ترتكز عليها العملية التربوية نجد اهتمام المعنيين بها بتزايد مستمر بدءا من التغيير في طرق التدريس وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين من قبل الوزارة أو الاتحادات الرياضية وذلك من أجل تطوير الكفاءات التدريبية لديهم وإكسابهم ما هو جديد مما سيؤدي إلى نتائج إيجابية مستقبلا فالمعلم سيوفر كثيرا على الاتحادات الرياضية في اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها وإلحاقها بالمنتخبات الوطنية لأنه يعتبر مدربا في المدرسة، اضافة لزيادة حصص المادة وتطوير برامجها، وبالفعل المتابع للحركة الرياضة المدرسية يدرك جيدا النوايا الطيبة للوزارة بدعم الرياضة تجلت بإدخال لعبتي الشطرنج والكرة الطائرة إلى جانب الألعاب المنهجية السابقة، والكتب الموجهة الى مديريات التربية المتضمنة خطة الوزارة وحرصها على اقامة النشاط الرياضي المدرسي وبطولاته لمراحل التعليم الاساسي ولفئتي الذكور والاناث مع ضرورة استمرار التحضير للبطولات المركزية الداخلية منها والخارجية التي سبق لرياضتنا المدرسية أن شاركت بإحداها وأحرزت مركزا متقدما وتستعد حاليا للمشاركة بفعاليات الاولمبياد الوطني للأشبال المقرر اقامته خلال ايلول القادم، ليتضح دعم الوزارة للمادة المتضمن زيادة حصص التربية الرياضية لتصبح بواقع حصتين عوضا عن حصة واحدة واعطاء حصة الاقتصاد المنزلي التي كانت توزع ما بين التربية الفنية والاقتصاد المنزلي للاناث للتربية الرياضية أما بالنسبة للذكور فتؤخذ حصة من التربية الفنية لصالح التربية الرياضية ليبقى نصيب الصف التاسع حصة واحدة.‏

القاعدة الأكبر لاكتشاف المواهب‏

وهذا ما رآه المهتمون بالشأن الرياضي التربوي انجازا للرياضة المدرسية وقال عيسى نصار: انا مدرس تربية رياضية وامين سر اتحاد لعبة قوة ومن هذا المنطق اقول ليست الغاية من التربية المدرسية ان تخرج جميع طلابها ابطالاً رياضين او مدرسي رياضة ولكن بنفس الوقت نقول ان كانت رياضتنا المدرسية بخير فالرياضة عموما بخير لان البطل الاولمبي يبدأ من المدرسة ومن سن مبكرة فيتعامل مع درس التربية الرياضية بجد وحزم لان المدرسة هي القاعدة الاوسع لاكتشاف المواهب ومن ثم تبنيها من قبل اتحادات الالعاب، وما قرار الوزير بإعادة حصص التربية الرياضية الى حصتين الا عين الصواب ويصب في مصلحة الرياضة الوطنية، كما يدل على اهتمام المعنيين بالشأن الرياضي التربوي الذي يجب ان يقابل بالجدية المطلوبة من قبل ادارات المدارس فيكون لحصة التربية الرياضية قيمتها فلا يعتدي عليها احد مدرسي المواد العلمية ولا تكن للهرج والمرج ويكون هناك مراقبة لعمل مدرسي المادة من خلال زيارات ميدانية لمشرفي وموجهي المادة الاختصاصيين للوقوف على مدى الاستفادة منه اضافة الى تأمين كافة متطلبات المادة من ادوات وتجهيزات وصالات وتفعيل النشاط اللاصفي خاصة للألعاب اللامنهجية كألعاب القوة مثلا فهي العاب بسيطة لا تحتاج الى مساحات واسعة او معدات كثيرة ومرغوبة في الكثير من المناطق لاسيما الريفية، ونعاني في الألعاب الفردية قلة الابطال وغياب المنافس بسبب عدم وجود القاعدة القوية وإهمال المواهب وعدم اكتشافها من الصغر..‏

والسبب برأيه ان اغلب معلمي التربية البدنية غير مؤهلين ولديهم ضعف في استخدام طرق التدريس المشوقة وجهل بالرياضات الأخرى فتفعيل مثل هذا النشاط من شأنه توفير شواغر لكثير من كوادرنا الاكاديمية أصحاب الاختصاص الأمر الذي يضمن اكتشاف الخامات ليصار الى صقلها واعدادها لتكون رافدا لمنتخباتنا الوطنية، لكن ورغم ان رياضتنا المدرسية تمدنا بميزتين اساسيتين: الاولى الناحية التربوية المفيدة لعالمنا الرياضي وابطالنا والثانية الناحية العلمية التي يحتاجها لاعبونا والتي نتمنى ان نصل لمرحلة يكون فيها كل أبطالنا اكاديميين، إلا انها مازالت ضمن سياسة الاستيعاب والمعرفة فيما النتائج وصناعة البطل على اختلاف مستوياته مسؤولية الاتحادات الوطنية، ما يحتم علينا ضرورة العمل التشاركي بين الطالب واهله والمدرسة والمدرس والاتحاد الرياضي ووزارة التربية وبزيادة حصص التربية الرياضية ومنحها المكافآت للفائزين ومشاركاتها الخارجية والداخلية وفي البطولات المركزية ثم إلغاء التفاضل لحاملي التفوق الرياضي تكون قد اثبتت حسن نواياها في العملية التشاركية، فماذا عن الطرف الاخر حيث الطالب هو المعني الاساسي في هذه المعادلة.‏

لا قيمة لدرس الرياضة‏

يقول مجموعة من الطلاب ومنهم راندو الياس وابنوب النصر ومحمد غنام: لا قيمة لدرس الرياضة المدرسي لأسباب عديدة منها عدم مبالاة المدرس للحركات التي يؤديها الطالب إضافة لتحكم الكثير من ادارات المدارس بالحصة الرياضية وسهولة تحويلها الى درس لمادة علمية اخرى، عدم وجود المستلزمات الرياضية سواء كان بالصالات او الملاعب او حتى الباحات التي بالكاد تتسع للطلاب وقوفا بعد ان طالتها الابنية، ما يجعلنا حقيقة نتهرب من درس الرياضة رغم محبتنا لها، والدليل أننا نمضي الوقت المخصص لدرس التربية الرياضية بالتسلية ونتمرن بعد الدوام وعلى حساب وقت الدراسة في بيوتات رياضية وبأسعار تصل إلى 3000شهريا ما يعني حبنا للرياضة وتعلقنا بها عندما تكون مفيدة وتشعر ان هناك من يتابعك ويصلح اخطائك، ومع القرار الجديد المتضمن اعطاء الرياضة حصة اضافية سيكون تعاملنا معها مختلفا وجديا اكثر لان القرار في مكانه وتوقيته المناسبين ولصالح الطلبة جميعا فالرياضة مادة اساسية ليس للطالب فحسب بل لكل فرد يتطلع الى جسم سليم معافى، ولكن ما نتمناه أن يجد هذا القرار وما يمثله جدية في التنفيذ من قبل مدرسي المادة وادارات المدارس وتأمين ما يلزم من معدات ومستلزمات تضمن الفائدة المرجوة من الدرس.‏

أما للطالب محمد مليس من حلب قصة اخرى يقول منذ الطفولة وانا مولع بالرياضة ومتعلق بها لكن الرياضة المدرسية بحصصها القليلة وامكانياتها المتواضعة اضافة الى تهميشها والتعامل معها كمادة ثانوية لم ترو ظمأي ما جعلني امارس الرياضة في الاندية خارج اوقات الدوام باختصاص ملاكمة وشاركت في بطولاتها المركزية وانا طالب في المدرسة وفي هذا العام كان من المفروض ان اتقدم لامتحانات الثانوية العامة التي تزامنت مع بطولة اسيا في الاردن فآثرت ان اشارك في بطولة اسيا التي عدت منها بميدالية براقة ومركز متقدم عوضني عن الشهادة الثانوية التي تغيبت عن امتحاناتها ولست نادما على ذلك لانه بإمكاني نيل الشهادة الثانوية العام القادم ولكن ليس بإمكاني إضاعة فرصة المشاركة في بطولة اسيا التي من شأنها ان تؤمن لي فرصة العمل والترشيح لبطولات اكبر، والجدير ذكره ان ولي امر المليس هو من احضره من حلب وصولا لاتحاد الملاكمة بدمشق و يعلم انه بمشاركة ابنه ببطولة اسيا سيتغيب عن امتحانات الشهادة الثانوية ما يعني جدية الطالب واهله مع الرياضة ان شعروا بجديتها ونتائجها، وامثال المليس ممن يحبون الرياضة الى جانب العلم والشهادات الدراسية كثر حسب تعبيره، ما يحتم التعامل مع الرياضة المدرسية بجدية تامة وهذا ما يمثله قرار الوزارة القاضي بزيادة عدد حصصها على امل التعامل معها من قبل الجميع بما يتناسب وهذا القرار الهام سيما وان للرياضة المدرسية مسابقاتها ومشاركاتها اذ تحضر الان للمشاركة ضمن مسابقات الاولمبياد الوطني.‏

حصص التربية الفنية لصالح الرياضة‏

قرار زيادة عدد حصص التربية الرياضية الذي لاقى قبولا عند مدرسي المادة والطلاب على حد سواء جاء على حساب مادة التربية الفنية «الاقتصاد المنزلي للإناث ومادة التربية الفنية للذكور» وهي المادة التي كان يطالب مدرسوها بالأمس القريب بضرورة دعمها وتفعيلها وحمايتها من التعدي عليها من قبل المواد العلمية الاخرى فماذا يقول المعنيون عنها؟ وكيف يرون القرار ؟ وكيف سيتم التعامل مع مدرسي المادة بعد تخفيض الساعات المخصصة لها؟ هذا ما يوضحه الموجه الاختصاصي لمادة الفنون التشكيلية موفق مخول بالقول: الفن ثقافة ذاتية، وهواية مطلقة لا تأتي او تذهب بقرار وهذه واحدة اما الثانية اننا اكثر بلد يخصص الفن ومادته بعدد الساعات لذلك لا تأثير يذكر على المادة بإنقاص عدد الساعات أو الحصص أما الثالثة فان كان إنقاص عدد حصص التربية الفنية من اجل الرياضة فهذا عين العقل والصواب لان الفن لا يتعارض مع الرياضة، فجسم الانسان إن كان متناسق الطول والعرض والوزن من اجمل الاشكال الفنية ومسؤولية الرياضة تنسيق هذا الجسد وتهذيبه وصولا الى الكمال او ما يسمى بالجمال الجسماني وما أقوله ليس محاباة لاحد فأنا موجه تربوي اختصاصي ومارست الرياضة واحرزت بطولة دمشق بكمال الأجسام، أما الناحية الأهم فتكمن بأهمية الرياضة ليس للطالب فحسب بل لكل انسان يريد ان يمضي سنوات حياته بعيدا عن الترهل والمرض بجسم رشيق متناسق ولياقة بدنية وقدرة تحمل تخوله التعامل مع الظروف المحيطة اضافة لما تؤمنه للطالب من الناحية الاجتماعية واهمها اضفاء روح التعاون مع الفريق وإكسابه الروح الرياضية بما تحمله من منافسة شريفة وتسامح وهي قيم تصب بالنتيجة في مصلحة الوطن.‏

إعادة توزيع المدرسين‏

اما من ناحية تأثر مادة التربية الفنية ومدرسيها، فقد اوفى القرار حق الجميع وحمل بالتفاصيل وبشكل مدروس كيفية التعامل مع المادة حيث اوضح امكانية الاستفادة من المشاغل المهنية في تطبيق الفنون النسوية من خلال توزيع المدرسات المساعدات الفائضات من الفنون النسوية لتدريس مادة التربية الفنية التشكيلية مع ابقاء ملاك المدرسات المساعدات للفنون النسوية اللواتي يدرسن في التعليم الاساسي على ملاك التعليم المهني اداريا وماليا، كما ويمكن للموجهات الاختصاصيات للفنون النسوية اللواتي لم تكتمل لوائحهن التوجيهية في الثانويات المهنية أو المعاهد التقانية استكمال لوائحهن بحضور دروس المدرسات المساعدات اللواتي يدرسن في المشاغل المهنية بالتنسيق مع الموجه الاختصاصي لمادة الفنون التشكيلية بحيث تخضع جميع المدرسات المساعدات للفنون النسوية اللواتي يدرسن في التعليم الاساسي لمادة الفنون التشكيلية ومادة التربية المهنية مع الموجهات لدورات تأهيلية للمناهج الجديدة اضافة الى الاستفادة من المشاغل المهنية في تطبيق دروس مادة التربية الفنية خلال الدوام الرسمي مع تعديل قرار امناء المشاغل المهنية بحيث يحق للمدرسات المساعدات للفنون النسوية التكليف بأمانة المشغل ومن باب الحرص لإيصال المعلومة الفنية للطالب بشكل صحيح ومريح سيتم تقسيم الشعبة الى زمرتين في دروس التربية الفنية يتولى كل زمرة مدرس او مدرسة على الا يقل عدد الزمرة عن 30 طالبا وعلى هذا الاساس تم توزيع المدرسات المساعدات للفنون النسوية على مدارس الحلقة الثانية من التعليم الاساسي لتدريس مادة التربية الفنية بعد خضوعهن لدورة تدريبية وعلى مشاغل مادة التربية المهنية في الحلقة الثانية للتعليم الاساسي بعد خضوعهن لدورة تدريبية وعلى الثانويات المهنية لتدريس مادة الفنون النسوية وفق الاختصاص ما يعني الحفاظ على حق كل معلم وعدم إغفال دور احد.‏

شهادة التفوق الرياضي‏

عموما ليس قرار زيادة عدد حصص التربية الرياضية فقط البند المفرح في الرياضة المدرسية ومحبي الرياضة وعشاقها بل اعادة النظر بطريقة القبول المتبعة لمعاهد التربية الرياضية والتي كانت وزارة التربية والاتحاد الرياضي الام قد اتفقتا على شروط التفوق الرياضي وطريقة منحه اضافة الى شروط مطلوبة محددة وربطها بالمعدل العام ومجموع العلامات الامر الذي ابعد الكثيرين من الابطال المميزين الذين يحملون شهادات تفوق رياضي وسمح بدخول غرباء عن الرياضة لا يملكون من خبراتها شيئا فصح عليهم القول «فاقد الشيء لا يعطيه» ما ابقى الرياضة المدرسية مادة للتسلية والترفيه، أما اليوم فشهادة التفوق الرياضي هي الفيصل في القبول لمثل هذه المعاهد ومن حق الرياضي دخولها دون النظر لمفاضلة العلامات هذا ما أفصح عنه الدكتور ضياء الدين حمدان مدير الرياضة في وزارة التربية حيث قال: للقبول في معاهد التربية الرياضية شروط منها التفاضل على مجموع العلامات اضافة لفحوص طبية واخرى فنية اضافة لفحص المقابلة الشخصية.‏

اما الطبية فلا يمكن اغفالها ابدا لأي كان، اذ قد تظهر الفحوصات امراضاً لا يشعر بها صاحبها بالوقت الراهن كأمراض القلب او الاصابات الوعائية او تسطح القدمين او اصابات العيون ومثل هذه الفحوص سيخضع لها الرياضي مهما كانت بطولته لان اثار هذه الامراض قد تظهر لاحقا وحينها لا ينفع الندم.‏

اما الفحص الفني فيتضمن فحوص اربع العاب كرات وثلاث العاب قوى كالكرة الحديدية والجري 100 متر والوثب أي الالعاب التي تعبر عن القوى الانفجارية واللياقة والمرونة والتوازن والقوة العامة ومثل هذه الامور متوفرة بكل تأكيد عند كل بطل رياضي ومن لا يمتلك لياقة او مرونة او قوة لا يمكن ان يكون بطلا ابدا وبالتالي لا حاجة و لا سبيل لإعفاء البطل من هذه الفحوص، ثم تأتي المقابلة الشخصية حيث تحرص وزارة التربية ان يكون لمدرسها متطلبات معينة من حيث الطول والوزن والنطق السليم والعادات المكتسبة، فالمدرس سيكون قدوة لتلامذته ويمكن ان يقلدوه بكل حركاته وعاداته وعلى الغالب ما يكون البطل الرياضي مستوفيا لهذه الشروط التي لا مجال لتجاوزها والتلاعب بها، ما يعني ان استثناء البطل الرياضي وتميزه عن غيره سيكون بإلغاء التفاضل على المجموع العام للعلامات اي من يحضر شهادة تفوق رياضي يثبت من خلالها انه بطل ممارس لرياضة ما سينجح بالتفاضل لمجرد انه حصل على الحد الادنى المطلوب لدخول المعهد ومهما كان عددهم بعكس السنوات السابقة التي كنا نأخذ نسبة محددة ممن يحملون شهادة التفوق.‏

وما قرار إلغاء التفاضل حسب تعبير الدكتور ضياء الا للقناعة بان البطل المتفوق رياضيا انشغل عن دراسته بالرياضة وتدريباتها واستحقاقاتها فلم يتمكن من تحصيل المجموع الذي استطاع الوصول اليه من تفرغ للدراسة ولم يشغله عنها شيء، لذلك لا مفاضلة له على المعدل العام ومقبول فور أن يستوفي الشروط الطبية والفنية والمقابلة الشخصية، وبالعودة الى قرار زيادة عدد حصص التربية الرياضية يقول د. حمدان: كان من المفروض ان نحتفل خلال العام 2013 بنهاية مرحلة الدوامين في كافة مدارسنا لولا الظروف الحالية، ولو تم ذلك لشهدت الرياضة المدرسية نهضة حقيقية من خلال تفعيل النشاط اللاصفي أي أنشطة خارج الفعالية وهي تماما ما كانت تنتشر بكثرة ايام زمان عبر انشطة معينة تقوم بتنفيذها العديد من الجهات والمنظمات كمنظمة طلائع البعث للتعليم الاساسي للحلقة الاولى وشبيبة الثورة للحلقة الثانية والاتحاد الوطني للطلبة لطلبة الجامعات والاتحادات الوطنية للموهوبين فيما عزف الكثيرون عن ممارستها بسبب الاوضاع الراهنة باستثناء بعض المراكز الامنة في بعض المحافظات وطلائع البعث من خلال النادي الطليعي من يمارس بعض هذه الانشطة التي لا مجال لتعميمها وتفعيلها بوجود الدوامين ووسط الظروف الراهنة لذلك جاء قرار اضافة حصة ثانية للتربية الرياضية ملبيا لطموحاتنا بالنهوض بالرياضة المدرسية وتفعيل دورها على امل ان يتم التعامل معها بشكل جاد وصادق لإحداث تغير ايجابي من شأنه كشف المواهب وتبنيها والعمل على صقلها لبناء جيل اكاديمي من الابطال يرفد رياضتنا الوطنية بالعلم والانجازات على مختلف المستويات.‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*