الشتاء يتكلم لغة الحنين,, بقـــــــــــــلم : حسين علي عبيدات ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

بسمة الصباح … صباح الخير …
الشتاء يتكلم لغة الحنين …
ينشد أغنية الرجوع ،
يبعث رائحة الصدى .
صدى الغياب …
إنه يشبه رجلا في الخمسين
تتأرجح المعاني في جوفه
بين الرضا و العتاب …
يجالس امرأة تصغره بقليل
يبادلها الصمت بدندنة الريح
يلقي في حضرتها قصائد السحر
يقرأ قصص الموتى ..
يخرج من معطفه الرمادي هدية الوداع
يضعها قرب المزهرية في الركن القصي
ثم يغادر الشتاء مرة أخرى ..
إنه مثل الشموخ ، مثل الذكرى
مثل الآتي من البعيد ..
هو هذه المرة يشبه امرأة في الأربعين …
تصارع موج الأمس بأذكار الأصيل …
تجالس رجلا يكبرها بكثير …
تعرض أمامه صور الأماكن
و ظلال الأقنعة .. تروي له
حكاية الأفعى التي كتبت
بجسدها قصيدة الموت العاري ..
تخرج من حقيبتها اليدوية هدية الرحيل
تدسها في جيبه الأيمن عنوة …
ثم تتبدد … الشتاء الآن مثل رجل ..
مثل امرأة .. مثل إنسان ينفجر فرحا
ينفجر حزنا ينفجر عطاءا و أغنيات …
صباح الشتاء … صباح الخير …
حسين علي عبيدات
Hussein Alnayef Obaidat

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*