مَن يَقطُفِ العُنقود,, بقـــــــــــــلم : عبد الكريم الصوفي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

 مَن يَقطُفِ العُنقود )

لَم يَبقَ في غُصنِها سِواهُ مُلتَهِبا

يالَها من ( كَرمَةٍ ) عَصيرها ذَهَبا

في آخِر صَيفِنا نضجَت حَبٌَاتُهُ

وخَبٌَأت أوراقُها عَقيقَهُ حُجِبَ

تَرنو العُيونُ إلى عُنقودِها حَسرَةً

يا لَهُ أيلولُ كَم تَراهُ مٌكتَئِبا ؟

يُوَدٌِعُ صَيفَنا وحُزنهُ بادِياً

والصفرَةُ تَشوبَهُ والدَمعُ مُنسَكِبا

ولَم يَزَل عُنقودَهُ ناضِجاً في غُصنِهِ

ولَم يَزَل طَيرُهُ في عِشٌِهِ طَرِبا

ولَم تَزَل تَشتَهيهِ أنفُسُُ مِثلَما

يَشتَهي الطِفلُ الرَضيعُ ثَديَهُ رَطِبا

تَنافَسُت في قَطفِهِ رَغائِبُُ أمَلَت

في نَيلِهِ … لا يَنَلهُ الخائِفُ إرتَعَبَ

فَلَيسَ بالرَغبَةِ نُحَقٌِقُ غايَةً

أو بالرَجاءِ نَرتَقي كَواثِبٍ وَثَبَ

عَجِزَ الثَعلَبُ في سَعيِهِ … لاهِثاً

لا يَنجَحُ دائِماً في سَعيِهِ مِخلَبا

فَطالَهُ مِن غِصنِهِ بِحِكمَةٍ فارِسُُ

من نَظرَةٍ أُرخِيَ العُنقودُ وأقتَرَبَ

بالحِكمَةِ وَحدَها تُحَقٌَقُ المُعجِزات

ولَيسَ بالصَرعَةِ تَحظى بِهِ العِنَبَ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*