أخر مرة تحب يا قلبي,, بقـــــــــــــلم : د/ محمد موسى ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

♠♠ أخر مرة تحب يا قلبي ♠ ♠ ♠
♠ ♠ ولأن الحياة حقيقة يعيشها كل منا بحلوها ومُرها ، والذكي منا من يصنع من مرارتها حلاوتها ، فعندما قابلها بطل القصة وصادفها ، وهي سيدة الوصف الأقل لها أنها جميلة وأنيقة في ذاتها ، ذات عينان من النوع الذي يحزن ويفرح في ذات الوقت لمن ينظر لها ، وليست عيوناً زجاجية كأغلب النساء اليوم تعكس برود مشاعر عندها ، ويزيد من جمال تلك العيون إذا تركت شعرها المنتظم طبيعياً ينزل ويتعدى وسطها ، وتقف أنت أمام سيدة لا خطأ في رسمها ولا جسدها ، تنبهر أنت من كمال جمالها ، وهي تعرف كم هي جميلة لذلك تخفي جمالها ، فالنظارة الداكنه لا تغادر عينها ، ودائماً تضع قبعة لتخفي هي من جمال شعرها ، وتلبس من الثياب ما لا يظهر للأخرين الخافي من تناسق جسمها ، وبطل القصة كان قد عزم من قبل على أن يجلس في مقاعد المتفرجين على الحب ، ويكتفي بأن يكتب عن أيام حب كان قد عاشها ، وتمتعت بالصدق والوفاء من ممن أحب ومن قلبها ، وحبيبة من الصعب أن يتكرر مثلها ، ويكفي ما عاشه ورأى من حبها ، وفي كل بلاد العالم التي زارها ، لم يفكر في الحب رغم ما رأى من صاحبات القلوب البيضاء ولكنهن غير قلبها ، ومع كل هذا وقف أمامها مبهوراً بها وبحسنها وبجمالها ، والأهم بفكرها وبعقلها ، ولما قامت بينهما صداقة زاد تقديره لها ، وأياماً وأيام كانا يتكلمان معا يتفقا بعض الوقت وأخرى يختلف مع قولها ، ورغم هذا فكل مرة يزداد إنبهاره بها ، ولما جاءا مرة في منطقة الكلام عن الجمال ويقصد جمالها ، قالت: له رغم جمالي الذي أنت به مبهور وتقول يا حسنها ، فإني كرهته ولو كنت أستطيع الخروج من هذا الجسد الجميل لفعلتها ، قال لها أما الجمال فهو نعمه من خالقك توصفي بها ، قالت: أصبح عبئً عليَ بعد خروجي من جنة الحب وسحرها ، الكل يحاول أن يقترب من هذه الجميلة ويتمنى الزواج بها ، وأنا أصرخ وأقول وددتُ أن لا يقترب مني أحد ويترك هذه التعيسة وحدها ، فأنا أصبحتُ إنسانٌ لا قلباً لي وأنا فقدته يوم فقدت هذه المرأة حبها ، ولن أحب ثانيةً وكيف أحب وأنا إمرأة لا قلب لها ، وتعجب أن ترضى أن تعيش وهي صغيرة بلا قلب باقي حياتها ، ومرة تحدثا ليلاً فقالت له كلاماً عن عيونها وشعرها وقدها ، فنام هذه الليلة وفي المنام رأها فقال لها ، أنت جميلة وإذا الإبتسامه تعلو وجهها ، وأقترب منها فإذا شفتاها ترتعشان وكأنها ، ورأى فى عينيها دموعها ، وتتوسل له ألا يقترب من حصنها ، فهي تخاف من أن تستسلم من طول حرمانها ، فقال لها إهدئي فقد قرر وهذا حالها ، ألا يفعل شيئاً بها ، وأسرع وخرج من حلمه وتركها ، وشكر الظروف التى لم تدفعه لأن يقول ويفعل لها ، وإن كانت أمارته بالسوء تقول له أعد الحلم بها ، فلعلها ولعلها ولعلها ، ولكنه قال لابد أن أقاوم عشقها ، و ألا أقترب يوماً من حلمها ، وكل مرة يأتي ذكرها ، يكتفي بأن يبتسم لأن في الدنيا من هو مثله يعيش على ذكرى أيام عاشها ، فهو عشق يوماً ولم ينسى عشقها ، إذن مازال هناك إخلاص لمن سبق وأحب مثلها ، ويكتب قصتها لمن قال يوماً أن زمان الأخلاص قد خلا وانتهى زمانها.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*