المرأةُ الشرقية,, بقـــــــــــــلم : رفعت خوري ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

المرأةُ الشرقية
(نقد بنَّاء)
وَا رحمتاهُ على وطنْ, لِحقِّ أنثاهُ نكر
ياحسرتي على أمةٍ تعيش في عصر الحجر
هي أمةٌ مقياسها مابين فخذيها انحصر
هيَ شلَّةٌ قد أبدعتْ فنَّ التباينِ بينَ أنثى وذكر
************
“الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها, أعددتَ جيلاً للقمر”
قد قالها بقناعةِ العَرَّافِ شعراً ونثر
ورأى الحقيقةَ بالعيانِ فثار حنقاً وانتحر
انا لم أُصَّدقْ, فالحقيقة محض زيف وكفر
تحيى الأنوثةُ في بلادي بينَ حرمانْ وقهر
من ظُلمِ أهلِها , بطشِ زوجها,ظلمة حتى القبر
مسدودةُ الأُذنينِ, معصوبةُ العينينِ, محجوبةُ الفكر
أُمتي قد أبدعتْ فنَّ التباين بين أنثى وذكر
ربَّانُها ركِبَ الجهالة, معصوب البصيرة والنظر
أنثاهُ عبدتُه , في الليل شهوتُه, في الصبحِ لاأثر
النسوة في بلدي دُمى, المرأة في وطني حجر
مابين أرجلها الأهم, لايكفي عقلها إن حضر
أعطاها ربي للخليقة, بهجة الأبصار, أخفاها البشر
أوصى إلهي بالتساوي, في الأرضِ قد حكمَ الذكر
هناك من حَرَّف الأديان عمداً قالباً كُلَّ الصور
لللهوِ قد جلسَ الذكر, والمرأةْ تخدم من حضر
تتركُ الكرسي وتنهضُ كلما الرجلُ أمر
وتنظف الدار لوحدها كلما زاد القذر
المرأة نعمةْ كوننا, مِن أسمى مالرب ابتكر
إن شبَّ في الدارِ حريقٌ, هي من يلقى الخطر
هي إنْ مرِضَ الرضيعُ تعاني منْ تعب السهر
هي إنْ غابَ الجميعُ تعاني منْ ألم وضجر
هي إنْ جارَ الزمانُ تعاني منْ ظلمِ القدر
في اللومِ يبتدع البشر, للنقدِ آلاف الفِكَر
فالذنبُ يبقى ذنبها وإن اختفت بين الحفر
إن أخطأ الولدُ الجموحُ يلومها كل البشر
وكذا الفتاة كأمها, في الطبعِ حتى بالصور
************
ياحسرتي على أمةٍ, مادام وزنها بين فخذيها انحصر
وَا رحمتاهُ على وطن , لِحَقِّ أنثاهُ نكر
رفعت خوري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*