دَنَوتُ من كوخِها,, بقـــــــــــــلم : عبد الكريم الصوفي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

( دَنَوتُ من كوخِها )
حاوَرتُ نَفسي قائِلا : لَعَلٌَها مَريضَةُُ ؟
أو رُبٌَما أصابَها الكَسَلُ ؟
هَل يا تُراها بَدٌَلَت في رأيِها تَعَنٌُتاً ؟
ولَم تَعُد تَشوقُها القُبَلُ
قُلتُ في خاطِري … وَيحاً لِنَفسي حينَما تَعجَلُ
كُلٌَما يُغادِرُ روحَها الأمَلُ
هَل يَنتَهي العِشقُ الكَبيرُ بُغتَةً ؟
من دونِ أعذارٍ … ولا قاتِلٍ يَقتُلُ
وهَل يَموتُ الحُبٌُ في القُلوبِ … حينَ يَكتَمِلُ ؟
أجَبتُ نَفسي لا يَموتُ ولا يَرحَلُ
وإن تَراكَمَت على دُروبِهِ تِلكُمُ العِلَلَ
ما دامَتِ القُلوب نابِضَةً
لا يُصيبُ حُبٌَها الشَلَلُ
فالحُبٌُ في أُفقِهِ … ما زالَ يَشتَعِلُ
فَبَلَغتُ كوخَها والروحُ حائِرَةُُ تَسألُ
كَأنٌَني لِهيئَةِ كاهِنٍ قَد بِتٌُ أنتَحِلُ
ألقَيتُ تَعويذَتي على أعتابِهِ خائِفاً … يا لَهُ الوَجَلُ
يا ساكِنَةً في كوخِها … هَل مَسٌَكِ الضَرَرُ ؟
أم أنٌَها الرُكبان في قَلبِكِ بالأمسِ قَد رَحَلَوا
وحينَما نَطَقتها جُملَتي … صَريرُ بابِ كوخِها يُفتَحُ
جاءني صوتها … يا فارِسي وبالهَوى لَم يَزَل أوٌَلُ …
لكِنٌَهُ عَن حُبٌِهِ يُشغَلُ
تَرَنٌَحَت ساقاي … كَأنٌَني ثَمِلُ
وَلَجتُ كوخَها … واجِفاً … أنسُلُ
فَشاهَدَت تَرَدٌُدي … بِئساً لَهُ التَثاقُلُ
قالَت : . يا وَيحَكَ … ألا يَزال طَبعُِكَ الخَجَلُ ؟
يَندى لَكَ ذاكَ الجَبين … كَأنٌَما روحَكَ لُؤلُؤاً تَهطُلُ
وتَغرَقُ من هَطلِها … يُصيبُكَ البَلَلُ
تَقَدٌَمَت صَوبي … وخَطَوتُ نَحوَها مُربَكاً أستَرسِلُ
قالَت … ألَم تَزَل عَنِ الهَوى تَغفَلُ ؟
وأسبَلَت لي جَفنَها … يا سَعدَها حينَما تُسبِلُ
وَدَنَت … يا لَلشِفاه … حينَما تَذبُلُ
لامَسَت جَسَدي … والحَنان … في لَحظِها يُذهِلُ
كَأنٌَنا لم نَفتَرِق لَحظَةً … أو نَغفَلُ
تَمايَلَت … وأنا في إثرِها … كَمَيلِها السَنابِلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*