حوار على قارعة الطريق,, بقـــــــــــــلم : رسمي خير ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

حوار على قارعة الطريق
==========
استوقفني حوار جميل
ما بين شارب خمر
وقارئة فنجان
على قارعة طريق
ضوء خافت
صفير رياح
رذاذ مطر خفيف
جلسا تحت مظلة
تقيهم من برد شديد
يرتدي صاحبنا معطفا
أسود طويل
وهي تردي فستان
زاهي الألوان
ممزق الأطراف
كأنها شيه عارية
….وصاحبنا بيده
زجاجة خمر ويهذي بالكلام
يتراقص بيدها الفنجان
كأنها ثعبان
بدأ حوارهما بقهقة منه
…ما خطبك تتراقصين
ألا يكفي ما كنت فيه
في ذلك المكان ؟؟
=========
يا سيدي لست براقصة هذا من برد الشتاء
=====
هاتي ما عندك ولا أريد ثرثرة وكلام
توقفي …كأني رأيتك من قبل ..أين يا ترى ؟؟؟
لا عليك استمري…
======
بدأت حديثها والدموع تنساب
من عينيها
اشتدت العواصف والرياح
وهطول الأمطار
كأنها ترافقها بمعزوفة
وهي تسرد له حكايتها
======
ألست أنت فلان …
ولك عشسيقة سمراء
…كحيلة العينين
رشيقة وجمالها فتان
ألا ترأف بحالها
وهي تناجيك
في كل صباح ومساء
======
جذبني جدا حديثها وأنا أنتظر
رد صاحبنا
الذي طأطأ رأسه
وساده الصمت والوجوم
وألقى بزجاجته بعيدا …
.تناثر حطامها
وأمتزج ما بها
مع مياه الأمطار
بدأ صوته يعلو …
كأنه أفاق من خمرة النسيان
من أين أتيت
.كيف جاءت بك الأقدار
لقد كنت على وشك النسيان
وأنا في عالم الأحلام
روحي تغدو كل ليلة
الى ذلك المكان
نتسامر معا
أنا وحبيبتي
فهي نوري في الظلام
بالله عليك قولي من أنت
…واذا كنت أنت
لماذا وشاحك
ممزق الأطراف
ودموعك ترسم لي مدن الضياع
=========
نعم أنا …نعم أنا ……نعم أنا
=======
اقتربي مني
لأفرغ ما في صدري
من شوق وحنان
ودعي دموعي تمحي
ما كان من عمر مضى
في غياهب النسيان
أشتقت أن أرسو
على شواطئك
دعيني أرتوي من أنفاسك
وأغني لحني
على أوتار حبك
أيتها السماء
لا تتريثي
وأغدقي علينا بأمطارك
==========
أنهمرت الدموع
من عيني
مما كان من حوار بينهما
شدني
وقبل أن يغادرا
رجوتهما
أن يصطحباني معهما
فأنا مثلهما
لي أرض وبيت
مشتاق لهما
\=============
الأديب رسمي خير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*