لا تَرحَلي,, بقـــــــــــــلم : عبد الكريم الصوفي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

( لا تَرحَلي )
فالفَضاءُ عاصِفُُ … والذِئابُ في الطَريق
شَرٌِيرَةُُ ليسَ لَها صَديق
والعُبورُ يَحفٌُهُ الخَطَر
والأفقُ يُرسِلُ الشَرَر
وأنتِ ما تَزالي تَعبُرين
والخَريفُ يَعزِفُ لَحنَهُ ذاكَ الحَزين
ويُسقِطُ الحَياةَ في جحورِ العَدَم
هَل تَشعُرينَ … يا غادَتي بالنَدَم ؟
ياوَيحَكِ … مَتى إذاً تَشعُرين ؟
ألا يُعيدُكِ إلى إلَينا الحَنين ؟
أهلُُ وجيران … وَبَعضُُ من الخِلٌَان … وريحَةُ الأوطان
ألا يَهزٌَكِ أيا مُهجَتي … صَوتُُ من الوُجدان ؟
وقُبورُ الجُدود … شاخِصاتُُ يا لَها الأحزان
تَدعوكِ لِلصُمودِ في هذِهِ الدِيارالدِيار
فلا خَيار … لاخَيار
فَغَداً …. يُشرِقُ النَهار … يَسطَعُ في سَمائِنا القَمَر
وغَداً … تُنصَبُ الجُسور من فَوقِها تِلكَ البُحور
تَرجِعُ النُسورُ لأعشاشِها … ويَرجِعُ النَماءُ لِكُلٌِ الشَجَر
ويَخرُجُ ذاكَ الغَريب … من الوطَنِ الحَبيب
وَيُدحَرُ مَن غَدَر … يُدحَرُ من غَدَر
تَلَفٌَتَت … غادَتي إلى الوَراء …
يا لَلدُخانُُ ويا لَها الأشلاء
والنارُ تَستَعِرُ وتَحرُقُ الأشياءَ … تَحرُقُ الأسماء
وفَجأةً تَساقَطَ المَطَر
وأُخمِدَت نارَهُم في الدِيار … أُخمِدَ ذاكَ الشَرَر
وعادَتِ الأرواح … عادَ البَشَر
هَتَفَت … غادَتي … هَل عادَ لِلوَطَنِ مَن رَحَل ؟
هَل تَلاشَت المِحَن ؟
أجابَها صَوتُ الصَدى … عَبرَ المَدى … إنٌَما عادَ الوَطَن
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*