بين هلالين,, بقـــــــــــــلم : صالح راشد ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

(..بين هلالين.. )

أيها. الطفل الباكي المعلق على جدارالصمت.. أدعوك

اليوم أن تلزم الضحك وتدع البكاء لاني الآن أبكي
على عبقريتي واضحك من سذاجتي.. ولكنني لست

مجنونا سرعان مايتحول من الألم إلى المسرة ..

بكامل قواي العقلية لم أفرط بقريحتي حتى وإن

تقرحت عيناي… ولست ذلك الذي:

يبكي ويضحك لاحزنا ولافرحا
كعاشق خط سطرا في الهوى ومحا

فالحب البلاغي بلغته والفروسية النحوية حققتها

وامبراطوريتي الشعرية اكتمل تشييدها لكني لم أقل

فيها بعد القصيدة الأجمل والأتم …رويدا. رويدا

ستكون عنك ولكن لن أقولها الساعة …فرغبتي

جامحة

في العودة. الى ماقبل عقدين ونيف من الزمن حيث

أنت لعلى أجد:

زواية من زوايا وجعك والمك أغفلتها عندانشغالي

بذات الشعرالأشقر والعينين الزرقاوين فلم تكن اليمامة

على أي حال …ضجيج دمعك كنت أراه ولاأسمعه

آنذاك كوني فاقدا للرؤية.. أمازلت عاكفا على حائط

المنزل الذي أوانا معا ..ألم ترحل بعد كمارحل صاحب

البيت الأعمى…. حتى ربة الدار لم تعد بتلك الكيفية

التي عهدناها…عباءتها القطيفة عفاعليها الزمن

وتساقطت كثيرمن نجومها لكنها مازالت على قيد

الحياة.. الصغيرالذي كان في حضن من عبثت باطارك

ومزقت أجزاء منه إثرمحاولاتها العديدة لإخفاء

مكاتباتها خلف ظهرك.. -الصغير ذلك-قدقضى طفلاه

نحبهما على يدغارة جوية أهدتهما صاروخين…لن أنكئ

جروحك. البته.. هل خدشت أناملها فروة معطفك ??

هل سمعت وردة الجزائرية من وسط المظروف..

المغلفة به احدى رسائلها ..تغني(..زي كل الناس ياألبي

عايزة أحب..? )…هل نضب نهرالحب الخالد الموسيقي

لعمارالشريعي.??..مات الجميع حتى ابوأصيل. من

خلته :

من مدينتكما…هل مت.??. مهما يكن فلم تمت في

ذاكرتي..

هنا وجه صورتك لدي…فهل هناك وجه صورتي لديك.????
.
كانت تلك بداية تلقينها دروسا شعرية عانيت من

صعوباتها ردحا…………………….. حتماسنلتقي ثلاثتنا

يوما ..وستخبرها أنها جعلتني عالما. بالشعر ومالكا

ناصية الحرف…لكنها بالمقابل صيرتني جاهلا بكل شئ

تحت وطأة. اسطورة عودة. ساندريلا على سرج حصان

أبض بعدثلاثين عاما من الرحيل وعودتها علي ايقاع

أغنية الأطفال(…ماأحلى أن نعيش في بيت واحد)..

لقدمنحتني انتصارالفاتحين العاطفي. وسلبت مني

حرية التفكيرفي ملامسة المنطق والواقع.. اقدم لك

اعتذاري …….فجل اهتمامي ظل منصبا علي كيفية

جمعي لشذرات من نظرات عينيك العسليتين لتضعهه

في فنجان الشاي في امسيات رمضان ونحن نتبادل

حديث القمر .

. لم اكترث بمرارة غصص نشيجك.. ربما لأن تفكيري

كان مدفونا باحجية العلة والتبرير لاحتضار

قطعة. قطن. مضرجة بالدم.. حتى تتواترالروايات بين

أبنائنا وتتعاقب الأخبارعن البطولة الخارقة للسندباد

وكيف قطع البحاروتغلب على المعوقات للقبض على

أربعين حراميا. بمباركة مصباح. علاء الدين …فتفعيلة

فارس المقالح المنتظر. وضعتنا أمام. خيارين :

إماإحدات فتحة للنور …أوالموت على ظهر الجدار!!!

وغدايكون الانتصار.. وغدايكون الانتصار.. لكني أريد

أن تبقى على الجدار. لتسرد. كم عددالأهلة التي طلعت

عليك. في الأراضي المقدسة. وكم عددالأهلة التي

طلعت على… وانت تعايشني طفلاوشابا حتى عصفت

باليمن رياح التغيير. لتتقوقع في خيمة فوضى الربيع!!

بعد أن تربعت قرونا علىعرش بلقيس وقصرغمدان.. لكنها:

لن تموت في ضمائرناوستظل حية كفلسطين في

شغاف القلوب ومدارات العقول.. لاتغاد ر حتى تدرك

أن النداء. المطلع ليس ندائي انماهونداء الذاكرة

لتفتح قوسين. وتضع عنوانا مناسبا. تحت المقال

السالف مخالفة للمألوف إما(…نداء الذاكرة….)

.أو(..ذاكرة النداء)…وستعلم علم اليقين أنها ليست

مي زيادة. كماأنني لست جبران خليل جبران….متى ماوضعت أنت.

الحروف على النقاط. وليس العكس

لأن النعامة صارت الطاوس

ولم يعدرأسها مدفونا بين رمال السنين.

…../صالح.. راشد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*