نُزهَةُُ فبي الخَريف,, بقـــــــــــــلم : عبد الكريم الصوفي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

( نُزهَةُُ فبي الخَريف )
قالَت … قَد شاقَني التَنَزٌُهُ … والغابُ يَشتَعِلُ
يا لَهُ الخَريف … نَسائِمُُ رَطبَةُُ تُذهِلُ
هَل يا تُرى … في جَوٌِهِ يُجَدٌَدُ الأمَلُ ؟
أجَبتتها مادُمتِِ في خاطِري … بالفُصولِ لا أحفَلُ
أنتِ الرَبيع الدائِمُ … كَيفَما تَخطُرين اليابِسُ يُزهِرُ
فأسبَلَت غادَتي تَبسُمُ … يَلُفٌَها الخَجَلُ
وإستَدرَكَت … هَيٌَا بِنا في غابِنا نوغِلُ
سارَت إلى جانِبي … والدُروبُ تَلتَوي
وجِسمُها يَلتَوي كَما هيَ الطُرقات … زخَصرها أميَلُ
تَقولُ لي … يا لَها الأشجار كَيفَ تَشتَعِلُ ؟
من نارِهِ خَريفُنا … غُصونها نُسَعٌَرُ
وكَذا قُلوبنا من لَظاه تَثمَلُ
هَمَسَت غادَتي … كَم أنا بالخَريفِ أحفَلُ ؟
مالَت على كَتِفي بِرَأسِها والشَعرُ مُنسَدِلُ
وأسبَلَت لي جَفنَها …
يا وَيحَها … أفي الطَريقِ تُسبِلُ ؟ !!!
وعِندَها … أبرَقَت أفاقنا … والسَماءُ تَهطُلُ
دارَيتها بِمِعطَفي …. يا بِئسَهُ البَلَلُ
كوخُُ بَدا بالقُربِ من دَربِنا يَظهَرُ
كَأنٌَهُ من صاحِبٍ لا يُشغَلُ
فَدَخَلنا إلَيه … من ساكِنٍ لا نَحفَلُ
وحَولَ مَوقِدِ نارٍ أحَطنا بِهِا تُسَعٌَرُ
تَثاءَبَت غادَتي وأسبَلَت … بالجَمالِ تَرفُلُ
قُلتُ في خاطِري … يا وَيحَها ما الذي تأمَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*