عصر المحاربين الشرفاء,, بقـــــــــــــلم : أيمن فايد ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

عصر المحاربين الشرفاء,, بقلم .. صدي البطل: أيمن فايد
المهم الأخلاق،، في الأزمة المفتعلة بمكر وخبث شديدين بين “محمد صلاح” و”إتحاد الكرة” اللذين لا يملكان من أمر أنفسهم شيئا إلا الإنصياع لإرادة مهندس الخراب الذي يعلم علم اليقين أن الناس ابتداء:
سوف تلتف حول لاعب الكرة الذي لم يطلب منهم المؤاذرة .. وهذا هو المطلوب إثباته وحدوثه من قبل النظام. وذلك ليتم وضع الشعب في مقارنة بين موقفين، ومن ثم محاكمة الشعب علي تصرفه المؤيد لموقف ( اللهو واللعب ) علي موقف ( الجد والعمل.) ومن ثم توجيه السباب إليه بغية هزيمته معنويا.
وبجمع الموقفين: سواء المتمثل في مبادرة السفير “معصوم مرزوق” بطل الصاعقة وحرب الإستنزاف وبطل أكتوبر المجيد وهذه هي نقطة البداية الصحيحة في عملية الوزن الرصينة والتي للشعب المصري والعربي العبقري رأي ٱخر فيها يكسر ويتجاوز كل الأطروحات المعلبة سابقة التجهيز من قبل ( النظام والمعارضة ) منتهي الصلاحية .. وهو أن الناس تري معصوم مرزوق رجل فقد بطولته وشرف مشاركته في الحرب ضد العدو الإسرائيلي بمشاركته في “ثورة أراذل الشعوب” الربيع العبري الصهيوني المحتل للأوطان .. ولو ثبت للناس أن لاعب الكرة محمد صلاح شارك، أو أنه من أنصار الربيع الغربي فسيلقون به في أقرب سله مهملات هو الٱخر.
إنه الشعب الذي شب عن الطوق كما حدث مع عمرو بن أخت “الملك جذام”
فاحذروا غضبة الشعوب. فلقد أصبحت قاب قوسين أو أدني من القيام بثورتها الحضاربة ثورة المعلومة القيمية وليست ثورة أراذل الشعوب في ربيعهم العبري. ألا تنظرون إلي أن كل الخطط التي دبرت في شهور .. وكل ما بيت من أمور بليل وكذا أمور وأخري أمور يفسدها الناس في طرفة عين؟!!!

ميت سلسيل ومظاهر أزمة الشرعية السياسية
أنظر إلي عبقرية الشعب المصري وما يفعله بذكاء إجتهادي منقطع النظير تجاهالنظام والمارضة فاقدي المصداقية لديه وكل بمظاهره وليس من باب التجني علي أحد إنما هي أعمالهم علي الأرض التي لا تنكرها العين علي مدار الثمانية أعوام الماضية تقريبا .. الشعب يترك مبادرة معصوم مرزوق ويدعم محمد صلاح .. الشعب يرفض ٱلاف المواقف والأحداث والقضايا الكبري المصيرية ويختار حدث بسيط في ميت سلسيل ويتخذه نقطة إنطلاق واضعا النظام في حيص بيص وهو يردد في جنون .. إزاي كيف لو عرف الناس المستور؟!!..
يذهب عالم السياسة الشهير “ماكس فيبر” في تحليلة لمفهوم الشرعية السياسية إلي أن النظام الحاكم يكتسب شرعيته من شعور الرعية بأحقيته وجدارته في الحكم، وأنه بدون الشرعية يصعب علي أي نظام حاكم أن يملك القدرة علي إدارة الصراع بالدرجة اللازمة في المدي الطويل.
إذا فالمعني الذي يمكن إستخلاصة من مفهوم الشرعية السياسية كما ورد علي لسان الدكتور: محمد بشير حامد .. يتمثل في القبول الإجتماعي ببنية السلطة، وهذا يتضمن أن يعتبر المجتمع تقسيم الأدوار السياسية الموجودة والمنطق الذي يقوم عليهصحيح وجوهري، وأن الشرعية ترتبط مباشرة بالعمليتين المزدوجتين لبناء الدولة والأمة وهي تحمل بالفعل العمليتين معا.
وبمعني ٱخر يقول الدكتور حسين توفيق هو أن ينصرف هذا التعريف إلي القبول والرضا، والطاعة والولاء من جانب المحكومين في مجتمع دولة ما للنظام الحاكم لتلك الدولة، وإعتقاد المواطنين بأن هذا النظام القائم فيها مناسبا تنظيميا ومرغوبا فيه وظيفيا، وفقا لسياساته ولمؤسساته ولممارساته ولأدائه لوظائفه الحمائية والإستخراجية والتوزيعية، والتكاملية المتنوعة، أي علي المستويين الرأسي( بناء الدولة ) والأفقي ( بناء الأمة ) ومن ثم يكون جديرا بالإنتماء والولاء وبالطاعة،له، وجدير كذلك بالتمتع بالأمن والإستقرار وبقدر من الإستمرار. والعكس يكون صحيحا عندما تزداد الفجوة بين النظام ومواطنيه نتيجة تقاعسه أو فشله في القيام بواجباته وبوظائفه، ومن ثم يفقد بذلك قبول وتأييد مثل هؤلاء المواطنين، وبتعاظم بالتالي سخطهم واستيائهم تجاهه، بل وخروجهم عليه، ويترتب علي ذلك أن تتنامي حالات تزايد العنف والعنف المضاد وعدم الإستقرار داخل الدولة، وبمعني ٱخر إنهيار شرعية النظام أو بالأحري إنهيار النظام ذاته.

مظاهر أزمة الشرعية السياسية
أولا: إفتقاد الثقة والمصداقية بين النظام الحاكم والمحكومين.
ثانيا: شيوع الإضطرابات في مواجهة النظم الحاكمة.
ثالثا: تنامي الممارسات الإكراهية في مواجهة المحكومين.
رابعا: تعاظم دور العسكريين في الحياة السياسي.
بداية الخيط وإن شئت فقل بداية الخير أن الشعوب تقف علي أعتاب مرحلة جديدة متمثلة في:- ثورة ( عصر المحاربين الشرفاء ) تلك السنة الكونية السادسة – الوحيدة المتبقية بيد الشعوب في صراعهم مع قوي الشر العالمية المتمثلة في الصليبية الدولية والصهيونية العالمية رعاة عصر المتكسبين الذي يقف علي حافة الإنهيار وهم يحاولون للمرة الثالثة إعادة دورة حياته من جديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية هذا العصر هو وثلاثة عصور أخري يشكلون عماد الدورة الإجتماعية لحياة البشرية .. عصر لا بحكم علي الإطلاق بل إن وظيفته هو أنه خادم لكل العصور وهو ( عصر العمال ) والثلاثة الأخري تحكم وهم عصر ( المفكرين ورجال الدين ) و ( عصر المتگسببن ) أي اارأسماليين و ( عصر المحاربين الشرفاء ) وهذا الأخير جاء دورة وفق نظربة “تعاقب الدورات الإجتماعية” للعالم الهندي” سار كار ” الذي تتبع حياة البشرية منذ الإنسان الحجري الأول إلي ٢٥٠٠ قبل الميلاد وجدها تحدث بنفس الوتيرة ومن بعده تتبع العلماء نفس النظرية في حياة البشرية فوجدوها تحدث بنفس الطريقة إلي يومنا هذا، لذلك نجد الرأسماليين الذين يحكمون الٱن يتخذون من التدابير التي من شأنها إعادة دورة حياتهم أو علي أقل تقدير تعطيل حدوث هذه السنة الكونية

الإستفادة المتحققة لأمريكا والنظام والمعارضة من المبادرة
أولا: إستفادة الولايات المتحدة الأمريكية: من هذه الإجراءات ما تناولناه من قبل ومنه ما سنذكره الٱن مثل القيام:
١- المزاوجة الحرام بين عصر ( المتكسبين ) وعصر ( المثقفين ورجال الدين ) وإقتسام السلطة والثروة فيما بينهم حتي يضمن المتكسبين أن لا يكون المفكرين ورجال الدين في خدمة المحاربين الشرفاء.
٢- إجهاض ثورة الشعوب الحقيقية بثورة أراذل الشعوب المزيفة متال الربيع الغربي.
٣- العمل علي ضرب وتعطيل ظهور أي بطولة حقيقية للنور ولو بوضعها داخل مسارات هروبية كما كتبنا من قبل في ضرب بطولة الأمة، وبطولة البطل الحقيقي. وكذلك ضرب البطولة الوسطي الرابطة بين الإثنين ولو بالإتيان بحاسي البطولة المزيفة
إن عصر المحاربين الشرفاء المعبر عنه في “نظرية تعاقب الدورات الإجتماعية” المعروف إختصارا عصر البطولة بشقيها ١- بطولة الأمة وتسمي إرادة.
٢- بطولة الفرد وتسمي معجزة
وهنا تكمن خطورة ما قاله السيسي في مؤتمر الشباب السادس .. أن الشعب هو البطل .. والكل فرح بالرغم من أنه بتصريحه هذا كان يضرب معادلة البطولة في مقتل لأنه يلغي الشق الثاني فيها وهو البطل الفرد المعجزة .. نفس ما قاله “جمال عبد الناصر” من قبل .. أن الشعب هو القائد والمعلم .. ولا أدري كيف يقول الزعيم الملهم هذا علي إعتبار إنتي بتشتغلي إيه ؟!!..
وعلي إعتبار عدم وجود الوظيفة التثقيفية ضمن وظائف الدولة المدنية الحديثة؟!!..
وعلي إثر مؤتمر الشباب السادس جاءت مبادرة السفير معصوم مرزوق ليلغي بها أيضا الشق الاول من البطولة وهو إرادة الأمة التي دعاها للنزول ولم تنزل .. وبالتتابع كان لابد من إندلاع أزمة “محمد صلاح” الأخيرة لترسخ في ذهن وخلد المواطن تداعي شقي البطولة .. هذا الوزن والتحليل الدقيق ليس بالضرورة أن يكون واصل لمقاولي هندسة الخراب في هدم الأوطان من أنظمة ومعارضة من قبل أسيادهم الغربيين الذين يقفون ضد عصر المحاربين الشرفاء. هم فقط ينظرون نظرة ضيقة أنانية لمصلحتهم الشخصية ولن تتحقق تلك المصلحة.
ثانيا: مصلحة النظام من المبادرة: الأنظمة المنهارة تحاول أن تجد لنفسها وسيلتي ( الترغيب ) و ( الترهيب ) اللتين هما بمثابة أقدام يمشي ويقف عليها أي نظام حكم طبيعي كما درسنا في العلوم السياسية.
وبالمناسبة هاتين الوسيلتين سنة كونية يتحقق بهما التوازن .. الثواب والعقاب قانون إلهي.
من الملاحظ أن ( الوسيلة الترغيبية ) تأتي من إلتزام المواطنين ورضاهم وقبولهم لطاعة السلطة الحاكمة وذلك لأن الدولة قد أدت واجباتها تجاه المواطن. هذه الواجبات متمثلة في الوظائف الخمسة للدولة المدنية وهي كالٱتي:- الوظيفة القانونية والسيادية. الوظيفة الإستخراجية. الوظيفة التوزيعية العادلة. الوظيفة الدفاعية. وأخيرا الوظيفة التثقيفية.
وإذا أدت الدولة هذه الوظائف تحقق لها بطريقة طبيعية الوسيلتين الترغيبية والترهيبية أما إذا إنسحبت الدولة من تأدية وظائفها الخمسة السابقة سواء كما حدث من قبل للدولة عندما تٱكل كثير من دورها في تأدية وظائفها في ظل العولمة وأثرها علي دول العالم وبالأخص العالم الثالث. أو ما يحدث الٱن في دول الريع العبري.
وهنا يثور سؤال هام وبقوة تري ما الذي يجبر الشعب علي الرضوخ لحاكم ولو كرها وهذا النظام منسحب عن تأديته لوظائفه تجاه الشعب؟..
وهنا وبالطبع تفتقت أذهان زبانية جهنم ليخرجوا لنا من قارورة خبثهم عصارة لؤمهم أفكارهم السامة والمدمرة للحاكم في الإتيان له بالوسيلة الترهيبية وطبعا بطريقة سلبية .. عن طريق إشاعة الذعر في المجتمع وإثارة فوبيا الخوف تارة وهو ما حذرنا منه لأنه يشجع علي الإنهيار السريع ويقطع الطريق علي أي نظام في محاولات أخري إيجابية .. من هنا كانت نوازل وحوادث كثيرة .. وتارة ٱخري عن طريق مبادرة معصوم مرزوق ولكن بشكل مختلف وهي دعوته الناس للنزول يوم ٣١ / ٨ وهويعلم أن الناس لن تنزل لأسباب عدة ليس منها الخوف من السلطة الحاكمة وهذا بيت القصيد الذي ينشده نظام السيسي أي تحقيق الوسيلة الإكراهية ولو بالكذب والخداع لأن الناس ترفض المبادرة لأنها تتحدث وهي تعتبر ثورة الخراب ٢٥ يناير نقطة إرتكاز وتقول أنها خير ورخاء وأن معصوم ذات نفسه يتخندق في أحد تلك القبائل البدائية الثلاثة المشاركة في الربيع العبري هذا مع إحسان الظن به أنه يمثل في مبادرته التيار الذي ينتمي إليه وأنه ليس هو ومبادرته مع العسكريين وأيضا كيف يطالب من أطلقوا علي أنفسهم سراق وقطاع طريق أن يقوم الشعب وينتفض للإصلاح بينهم؟!!.. الشعب يا سادة هو من سرق .. الشعب يا سادة هو من تصالحوه .. الشعب يا سادة هو المجني عليه منكم .. ياسادة إن تجربة جنوب إفريقيا في المصالحة التي تصدعوننا بها ليل نهار وهي حجة عليكم وليست لكم كما درسنا في أرقي واعرق المعاهد البحثية المتخصصة في الشئون الإفريقية الشعب الجنوب أفريقي هو من نادي بالمصالحة التي كان من مقتضياتها المصارحة والمكاشفة ثم المحاكمة وفي الأخير إتمام المصالحة. نعم الشعب هناك هو الذي أجبر عليها النظام والمعارضة وليس العكس كما هو حاصل في سيل مبادرات العرم الٱتية من مختلف إتجاهات القبائل البدائية الثلاثة المشاركة في المؤامرة
ثالثا: حقيقة إستفادة المعارضة ولاسيما الإخوان من مبادرة معصوم ..
هذه المبادرة ينظرون إليها علي أنها ضمنت لهم علي حسب زعمهم او كما يتوهمون في تحليلهم أن لا يأتي الخير من الشعب بقيادات جديدة تسحب البساط من تحت أقدامهم وتزيل حلم العودة لديهم مرة أخري .
ولكن لو فهم أراذل الشعوب قادة الرأي وجماعات الفرقة من النظام والمعارضة حقيقة المكسب الأمريكي لأيقنوا أنه يصطدم مع مكسبهم من المبادرة.
لأن الأمريكان سيعمدون علي الفور لإزالة الأنظمة والمعارضة لأنها أصبحت عامل إستفزاز وإثارة غضبة الشعوب وأنها أي أمريكا بالمكسب الذي حققته لابد أن تقدمه لأناس ٱخرين تابعين لها ولكن لا يثيرون أحفيظة الشعوب ضدها وحقا إنهم الخوارج الجدد الكارت الجديد في مرحلة تحول السياسة الأمريكية من الصدام إلي السلام المزعوم لجني مكتسبات ما حققوه في المرحلة السابقة ولهذا يجب من رمي النفايات وعدم تحميل الولايات أعباء زائدة
فهل وعي الدرس كل من النظام والمعارضة؟.. هل بادروا بمصالحة الشعوب فبل فوات الأوان مصالحة حقيقية؟.. هل سيقومون ولو بجزء بسيط بإصلاح ما أفسدوا؟.. هل سيتركون أبطال الأمة في أن يبنوا مشروعها وقيادتها وإعلامها الشعبي ضد قوي الشر الإمبريالية أم أن القوم ران علي قلوبهم ما كانوا يكسبون؟.. وسينطبق عليهم بإختيارهم فول الله عز وجل ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*