العاشِقَة,, بقـــــــــــــلم : عبد الكريم الصوفي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

( العاشِقَة )
تَعَلٌَقَت في حُبٌِهِ … وَكَذا تَعَلٌَقَ الأمَلُ
طِفلَةُُ كانَت وقَد حَسِبَت أنٌَهُ فارِسُُ لا يُغلَبُ
وقَبلَهُ … كانَت بأشيائِها تَلعَبُ
لكِنٌَهُ إحتَلٌَ مَلعَبَها … وغَدا في مَشاعِرِها يُجَرٌِبُ
كَأنٌَهُ فارِسُُ لِحلمِها … أو عَلٌَهُ من حِلمِها يَثِبُ
فَتارَةً يَدٌَعي أنٌَهُ ( عَنتَرُُ )
وأنٌَها ( عَبلَةُ ) يَذكُرُ ثَغرَها في الوغى … والسُيوفُ تَضرِبُ
والرِماحُ نَواهِلُُ … كَما الجَيشُ يَضطَرِبُ
وتارَةً إنٌَهُ ( قيسُُ ) ولَيلاهُ تَحتَجِبُ
فأوشَكَ أن يُجَنٌَ بِها … يا وَيحَها العَرَبُ
وهِيَ تَحارُ في أمرِها … إن كانَ مُبتَعِداً
وتَحارُ حينَ يَقتَرِبُ
تَزهو بِهِ … تُزَغرِدُ … تَطرَبُ
سَلٌَمَت لَهُ قِيادَ نَفسِها …
هَل يوثَقُ في شاتِهِ المِخلَبُ ؟
نالَ بُغيَتَهُ … وغابَ … قد شاقَهُ الهَرَبُ
يا وَيحَها الذِئاب … حينَما تَثِبُ
مَرَرتُ في الجِوار … وكُنتُ في أمرِها لا أعلَمُ
فأطلَقَت عَلَيٌَ كَلبَها … بِوَجهي يَزأرُ
قُلتُ : إببعِديه … فأنا فارِسُُ أعبُرُ
قالَت : أأنتَ فارِسُُ ؟ … ياوَيلَكَ … وَتُخبِرُ ؟؟؟ !!!
أجَبتها : وما بِها ؟؟؟ !!!
قالَت : فرسانَنا … قِطعانُ ديبٍ كَواسِرُ
أجَبتها : وما الخَبَرُ … أبعِدي الكَلب … أم لَهُ أنحَرُ
فأبعَدَت كَلبَها … باللٌِسانِ تَأمُرُ
تَمتَمتُ في شَفَتي … قَد نجا بِعُمرِهِ ذلِكَ القَذِرُ
قالَت : ماذا تَقول ؟ قُلتُ أختَصِرُ … ما الذي تَخشينَهُ ؟ !!!
وَشَكلَكِ … هَل تَظُنٌِينَهُ مُبهِرُ ؟؟؟ !!!
أطرَقَت لَحظَةً … ثُمٌَ قالَت : إنتَظِر …
دَخَلَت كوخها تُزَمجِرُ …
فإختَبَأتُ خَلفَ جِزعٍ كَبيرَةٍ … أنظُرُ
هَل سوفَ تُحضِر سِلاحَها … يالَهُ من مَوقِفٍ خَطِرُ
خَرَجَت من كوخِها ملاكاً تَخطُرُ
قالَت : وكَيفَ تَراني الآن أيٌُها المُثَرثِرُ
أجَبتَها : سُبحانَ مَن بَدٌَلَ اللٌَبوَةَ بِمَلاكٍ يَسحَرُ
ضَحِكَت … قُلتُ : في نَفسي لَقَد أغوَيتَها …
وقَد مَكَرَت …. وكُنتُ مِنهاأمكُرُ
قَصٌَت عَلَيٌَ شَأنَها … وكُنتُ أفتَكِرُ
وعِندَما ناقَشتها … هَدَأت … وإستَأنَسَت …
بَل أوشَكَت أن تُسَلٌِمني قيادَها … وكنتُ أعتَذِرُ !!!
قالَت : إنٌَكَ فارِسُُ …. والرِجالُ اليَومَ تَندَثِرُ
أجَبتَها : وَتُعيدينها ؟؟؟ !!!
قالَت : أمرُُ مَضى ولا أراه … يُكَرٌَرُ
أجَبتَها : وكَيفَ تَجزمين … أم أنٌَهُ القَدَرُ ؟
قالَت : أكسَبَتني الحَياةُ خِبرَةً … وهِيَ تَكبرُ
فأنتَ فارِسُُ والفارِسُ لا يَغدِرُ
قُلتُ في خاطِري … هيَ الٌَتي تُثَرثِرُ
وأنا فارِسُُ … في بَعضِِ حينٍ أُجبَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*