أرى أن لا حياة لمن أنادي,, بقـــــــــــــلم :محمد الدبلي الفاطمي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

أرى أن لا حياة لمن أنادي
طموحي قد أطلّ على الجنون***بفعل توغّلي وسط الظّـــــــــــنون
ذهبت إلى الطّبيب فجسّ نبضي***وعاينني بواسطة العــــــــــيون
وأخبــــــــــرني بأنّ الدّاء إرث***تسلّل في الدّماء إلى الجـــــــفون
فهذا الدّاء في وطني طليق***أصاب النّاس في بؤر المـــــــــــجون
وأمّا الرّافضون من الأهالي***فقد سكنوا الرّهيـــــــب من السّجون
////
لساني بينكم خسر العباره***فأصبح عنــــــــــدكم مــــــــثل القذاره
أصبتم بالغباوة في زمان***به الأقلام أبدعــــــت الحــــــــــــضاره
نهبتم واستبحتم فانكشفتم***وفاق البطش في وطنـــــــــــي الحراره
وكدتم للمدارس في بلادي***ببرمجة تقوم عـــــــــــلى الخســــاره
فها نحن استــــبدّ بنا التّدنّي***وها أنـــــــــــــــــــتم أسأتم للإداره
////
رغيف الشّعر يخبز للبشر***بحكمته الورى صنــــــــــــــعوا العبر
تحنّ له القـــــلوب بكلّ ودّ***كزرع الأرض ينبته المـــــــــــــــطر
وتركب موجه الأذهان فقها***فتبحر في التّلــــــــــــــــيد من الأثر
وتبدع في التّفكّر كلّ فنّ***به الحكماء قد نفعوا البــــــــــــــــــشر
كبوصلة تقود إلى الأعالي***يوجّهها القـــــــــــــــــضاء مع القدر
////
بقارعة الطّريق مشيت ليلا***وكانت أمّتي تزداد جــــــــــــــــهلا
مشيت مع الرّصيف إلى ظنون***بها الشيــــطان في البلوى تجلّى
سألته عن أبالســـــــة اللّيالي***ومن صــــنعوا الهوى قولا وفعلا
فدمدم في مخاطبتي مجيبا***وعن قول الحقــــــــــــــيقة قد تولّى
وحاول أن ينال ولم أبالي***لأنّي قد أجبت بلفــــــــــــــــــظ كلاّ
////
تعالوا كي نناقش ما يدور***لتتّضح المســـــــــــــــالك والأمـــور
لماذا نحن أصبحنا ضعافا***نعاقب بالسّياط ولا نثـــــــــــــــور؟
لماذا نســـــكن الظّلماء فينا***كأنّا في ثقافتنا قشــــــــــــــــــور؟
ألم ندرك بأنّ الـــــــعلم نور***وأنّ الجهل موطنه الجــــــحور؟
ومن لم يجتهد في كلّ أمر***سيغلبه التّهاون والقـــــــــــــصور
////
أرى أن لا حياة لمن أنادي***فهم درسوا بمدرسة الفســــــــــاد
تشبّع جلّهم بالنّهب جهرا***فضلّوا في الطّريق كقـــــــــوم عاد
وأمّا الحاكمون فهــــم زناة***وقد نشــــــروا الدّعارة في بلادي
أبيت على التّأمّل في شعوب***تخلّت عن مرافقة الرّشـــــــــاد
فلا سمع ولا بصر لديهــــم***كذلك في الحواضر والبــــوادي
////
تعبـــت من التّأمّل في الأنام***وقد ألفوا اللّذيذ مــــــن الحرام
سألت الله أن تلـــــد اللّيالي***نجوما في العـــباد من العــــظام
تضاء بفقههم ظلمــــاء جهل***أساءت بالغبـــــــــاء إلى الأنام
كفى ما ألمّ بنا انحـــــــطاطا***فنحن اليوم نســــكن في الظّلام
طمرنا في التّراب رؤوس أهلي***كما فعل القطيع من النّـــعام
محمد الدبلي الفاطمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*