رثاء أمة,, بقـــــــــــــلم :محمد طه عبد الفتاح ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

رثاء أمة …. بقلم / محمد طه عبد الفتاح
زرعـنـا السلام بقلب المكان …. جـنـيـنـا الجـــراح بشط الزمــانْ
بذرنا الـرُبـُوعَ ثِمَـارَ القُلُوبِ …. فعَـادَتْ خَــرابًا و الـمَـوتُ حَـــانْ
بنينا عُـرُوشًـــا للمَجْـدِ كَانَتْ …. حَدِيثَ الوُجُــودِ وَجـَنيُ الأمــــانْ
حَـفـِظـنـَا عُهُودًا لكُلِّ البـَرايَا …. نَصَرَنَا ضَعـِيفًـا و نَـفـسـًا تُصَــانْ
أنَرنَا جِبَاهًا بِصُبحِ الوُضُـوءِ …. وَ طُهرِ الصَّلاةِ بِرَوضِ الحـَنَـــانْ
أَتَينَا نـُوَضِـّئُ ظـلـم اللـَّيـــَالِي …. و نَستَلُّ شِـركًا يُضِيقُ الجـَنــانْ
نُعِـيـدُ الطَهـُورَ لأَفـيــَاءِ نَفسٍ …. تَلَظَّتْ خَلِيطًـا مِن رِجْـسٍ مُهَـانْ
تَرَدَّى الغَضَنفَرُ مِنْ سَفْحِ المعاليٍ …. تَلَقَّفَهُ الخِداعُ و جُندُ الجَـبَانْ
و صِرنَا حَصِيدًا لِشَــرِّ الأَفَاعِي …. و عُـبّــَادِ زُورٍ تُصلِينَا الهــَوَانْ
و مـا شَبِعَـت من تَذبِيحِ طِـفـلٍ …. و تَصلِيبِ أُمٍ و وَأدِ الحِـســَــــان
تَعَـالـت بِعـَيـنِي أَنَـات الثكَـالَى …. و خـَارَت قُــوَانَا و عـــلا بـركَانْ
تهاوت قـلاعا من ماضٍ تَجَلّي …. بعـَينِ البُطُـولَةِ و عِــز السّـَنَـانْ
تخَلّي عن الرّكبِ حُمَاةُ قَومِي …. و رَامُوا النـســاء بحُضنِ القِـيَانْ
ونَامَ الجَميعُ و الآَهَاتُ تَسرِي …. بِجَوفِ الليالِي يَـضــِج العَــيـَــانْ
ظَــلامُ تَسَربَلَ والجَمعُ يَغـفـُو …. تَخَلّوا جَـمِـيعـًـا و الـتـِّبـرُ هــَـــانْ
تَـرَاهُـم غُـثَـاءً بِسَـيـلِ الدِّمَاءِ …. تَـرَاهُــم حُـفَــاةً رَغــــمَ الجُـمــَانْ
تَعَالَـوا بِصَـرحٍ أَرَاهُ هَـشِيمـًا …. يُحَـــرِّقُ أَطـلالاً من فَجـرِ الزمـانْ
فَيَا وَيحَ قَــومِ أَرَادُوا المَعَالِي …. و هُــــم للحَضِيضِ يَبنُونَ المَكَانْ
محمد طه عبد الفتاح / مصر / دمياط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*