يوم الهجرة,, بقـــــــــــــلم :م. بكري دباس ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

يوم الهجرة
جبالُ النورِ ضاءتْ في شعاعِ
فحانَ الوقتُ أنْ يرْعاها راعي
فقالَ اقرأْ وبسْمِ اللهِ نبدأْ
لنُخرِجًهُمْ من ذُلِّ الضّياعِ
وللتّاريخِ يبقى للأنامِ
يُنيرُ الدَّرْبَ في كُلِّ البقاعِ
فَحار بِمَنْ يدعوهمْ سنينا
لخيرِ العيشِ ضاقوا في السَّماعِ
وفي يومٍ غادرها بليْلٍ
لِمَكَّةَ قدْ أحبَّها للنُّخاعِ
أبا الحسَنِ المُفدّى في فراشٍ
تُحيطهُ كُلِّ أسْرابِ الرِّعاعِ
ﻧَﺴﻮﺩُ ﺑِﻪِ ﻋَﻠﻰ ﺃَﻫلِ ﺍﻟﺰَﻣﺎﻥِ
ﺇِﺫﺍ ﻋُﺮِﻑَ ﺍﻟﺠَﺒﺎﻥُ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺸُﺠﺎﻉِ
فثانيْ اثنينِ في الغارِ افتداه
أبا بكرٍ بِمُهْجَتِهِ إْلتياعِ
وفازَ بِها سُراقةُ بامتيازٍ
فَمِنْ كِسْرى سِواراً في الذِّراعِ
وَخَيْمَةُ أُمِّ مَعْبَدَ قدْ مَلاها
بِخَيْراتٍ لم تُبقي جِياعِ
وأنصارٌ تَنادوا في سُرورٍ
لبدرٍ منْ ثَنيّاتِ الوداعِ
وللقَصْواءِ كمْ تهفو القلوبُ
لسيرتِها يطيبُ لنا اسْتِماعِ
دَعوها إنَّها مأمورةٌ مِنْ
إلهِ العرشِ تَبْرُكُ بانصياعِ
فقد حَسَمَتْ تَنافُسَ منْ أرادوا
رسولُ اللهِ دَرْءاً للصِّراعِ
هُناكَ فكانَ مدرسةً وبيتاً
بمسجدهِ الإلهُ بهِ المُطاع
فهجرةُ خَيْرِ مَنْ خَلَقَ الإلهُ
أنارَ الكوْنَ للدَّعوى اتساع
مكاتيبٌ أرسلها ملوكاً
فدانَ لها أباطِرةُ القلاعِ
فكيف لنا بفرحَتنا بِعيدٍ
نَخُطُّ الشِعْرَ مِنْ رَحِمِ اليراع
وفي هذا الزمانِ لقد نسينا
شرائِعُنا نسيرُ بلا شراعِ
سألنا الله نصراً لا يخيبُ
فَيُخْرِجُنا مِنْ حالِ الضَّياعِ
م. بكري دباس. من بحر الوافر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*