في أواخِرِ الصَيف,, بقـــــــــــــلم :عبد الكريم الصوفي ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

( في أواخِرِ الصَيف )

والجَداوِلُ تَكادُ المِياهُ فيها تَنشَفُ

غاباتنا تَلَوٌَنَت أوراقها

أصفراً … وأحمَراً … والخَريفُ يَزحَفُ

قَد شاقَنا الهُطولُ … هَل يُستَأنَفُ ؟

قالَت : ولكِنٌَ الخَضارَ في بِلادي لا يوقَفُ

خَريفنا مُزَركَشُُ … والسَماءُ فيهِ تَرأفُ

زَخٌَاتُُ من بَرَكاتِها تُدلِفُ

أجَبتها : والجَمالُ … كَيفَ تَرينَهُ ؟

قالَت : أراكَ فارِساً في وَصفِهِ … والقَوافي أمامَكَ تَزحَفُ

صِف ما تَراه … فأنتَ الأعرَفُ

أجَبتها : إنٌِي أرى وَجهاً يُجَدٌِدُ الحَياةَ …

ومقلَةُُ خَضراءَ من خَلفِها الرُموشِ … تُشرِفُ

إن غابَتِ الشَمسُ … فَنورُ وَجهَكِ ألطَفُ

وشَعركِ سَنابِلُُ صَفراء … معَ النَسيمِ تَرجُفُ .

قالَت : ألَستَ مُبالِغاً ؟

أجَبتها : نَبذَةُُ ما قُلتَهُ … دَعينَني أستَأنِفُ

فالجَمالُ كَما أراهُ مُترَفُ

قالَت : أخجَلتَني يا فَتى … وأنتَ في الوَصفِ تَعزِفُ

أجَبتها : ما بالكِ إن تَعَدٌَيتُ وجهَكِ … نازِلاً ؟

قالَت : بَل تَوَقَف … يا فتى

أجَبتها : لَيسَ مِن طَبيعَتي التَوَقٌُفُ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*