تفَّاحة النُّور,, بقـــــــــــــلم : محمد معتوق ,, مجـــــــلة غـــــــرام اليــاســـــــــــمين

تفَّاحة النُّور
بقلم الشاعر الفلسطيني محمد معتوق

جلس الصَّباحُ على الأريكة باسطاً ظلَّ اليمام ِ
على مناديل السَّماءْ
نادى لعشب ٍ لن يموتَ على الرَّصيف ِ
وفي الأزقَّة ِ
لو توارى الغيمُ في أخدود ماء ْ
وجهُ المدينة مُقفِرٌ كالحرف ِ
كالشُّرفات ِ
كالولد المهاجر في السَّفينة ِ
نحو طوفان الفجيعة ِ
في تجاعيد الرَّماد ْ
والبحرُ يبتلع الغريب َ
يشدُّهُ نحو الحقيقة ِ
ثمَّ يقذفه إلى الرَّمل الذي أَلِفَ الحدادْ
مَنْ أَسْرَجَ الليلَ الجريح َ
على شفاه ٍ
جرَّدتْها النَّارُ مِن لغة النَّدى
والنَّار أحداق ٌ مُيتًَّمة الرُّقاد ْ
مَنْ سوف يقرأ سورة الإسراء نحو الموت ِ
إِنْ غُرِزتْ سيوفُ الرّدة الصَّفراء ِ
في جسد البلادْ
رَمَت العيونُ وشاحَها
والشَّامُ فاتحةُ الكتابْ
والشَّامُ تعرف كيف تذرف دمعَها
وتودِّع الشّهداءَ في عُرْس الغيابْ
وَجْهُ المدينة هارِبٌ نحو الضَّلالةِ
لا يعوذ بغيمةٍ
مِنْ شرِّ نائبةٍ
تجندله على الزَّبَد الأخيرْ
والموجُ أسودُ
هذه السُّفنُ الغريقةُ شرَّدتْها الرِّيحُ
في الأُفُقِ الأسيرْ
والسَّيفُ يهذي هاأنا ربُّ الخلافةِ
فاتح العهد الجديدْ
ودمُ الذَّبيح على الجدار مهرولٌ
لا يستريح من الذَّبيحِ
تفرُّ مُهرتُهُ إلى الحلم البعيدْ
والشَّامُ طافحة الحنين ْ
يا شامُ ..ياأُمَّ البنين ْ
مَنْ مثلُ حسنكِ إنْ تجلَّى الله فيكِ
لكي يقول لكِ اصعدي نحو الصَّباحِ
فإنَّ بعد الليل عيدْ
ْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*